سيلتقي رؤساء الدول والوزراء الحكوميون في الدوحة في أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من أجل عقد مؤتمر سبق الإعداد له منذ فترة طويلة بهدف تقديم توصيات بشأن المساهمات الرئيسية الأزمة لحفز التنمية - التجارة والمعونة والاستثمار والدين وتعبئة الموارد الوطنية والنظام المالي الدولي المتسم بالفعالية. ولقد أصبحت مهمة هؤلاء القادة أكثر إلحاحاً وتعقيداً، وذلك في أعقاب انهيار الأسواق العالمية والتباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي.
وكان من المتوقع لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية، الذي تعقده الأمم المتحدة، أن يضطلع بتقييم التقدم المحرز فيما يتصل بتوافق آراء مونتيري لعام 2002، الذي يشكل اتفاقاً تاريخياً بين الشمال والجنوب بشأن مبادئ التنمية، وسيتولى اجتماع الدوحة أيضاً توجيه جدول أعمال مونتيري نحو تلك التحديات التي تزايد ظهورها منذ 2002، من قبيل تغير المناخ والغذاء والزراعة.
وأكد مسئولون في الأمم المتحدة أن استعراض تمويل التنمية سيحظى بأكبر مشاركة جامعة وشاملة من بين كل الاجتماعات الحكومية الرسمية المتصلة بالقضايا الاقتصادية التي سبق عقدها قبل ما حدث من انهيار مفاجئ في الأسواق في النصف الثاني من هذا العالم، وستضطلع بدور مهم في هذا الصدد شخصيات مسئولة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
والتفاوض بهدف الشأن وضع وثيقة ختامية قيد النظر في نيويورك، وذلك في الوقت نفسه الذي يقوم فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبعض رؤساء المنظمات المتعددة الأطراف، بالتحذير من حجم الخسائر التي قد يلحقها التباطؤ الاقتصادي بالدول النامية وبالسكان الفقراء، وثمة قلق بشأن ما قد تخلقه الأزمة من أثر سيئ بالنسبة للتجارة وتدفقات الاستثمار، مع وجود احتمال بتزايد نزعات الحماية الجمركية.
وقد قام الأمين العام للام المتحدة بان كي مون بدعوة رؤساء الدول إلى اجتماع مسبق في 28 نوفمبر تشرين الثاني، يتضمن مناقشة الاستجابة المتعلقة بالأزمة المالية والتباطؤ الاقتصادي.
ويأتي مؤتمر الدوحة بعد عام واحد من ذلك الاضطراب الحاد في الأسواق العالمية، وهو عام قد حفل أيضاً بنشاط متزايد من قبل الأمم المتحدة في مجال التنمية، تضمن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فضلاً عن تشكيل فرقة عمل على صعيد المنظومة بشأن الأزمة الغذائية العالمية في النصف الأول من العام الجاري. وفي شهر سبتمبر/ أيلول قام الأمين العام للام المتحدة بجمع ما يزيد عن 17 مليار دولار من التعهدات المعلنة لصالح الأهداف الإنمائية للألفية، وذلك في اجتماع رفيع المستوى بنيويورك كما اضطلعت الجمعية العمومية العامة للأمم المتحدة بعقد جلسة استماع غير رسمية عن الأزمة المالية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي المؤتمر الذي ستستضيفه قطر، ستجري اجتماعات عامة كما ستنظم موائد مستديرة حوارية، وذلك في مركز المؤتمرات الملحق بمنتجع شيراتون في الدوحة وفندق المؤتمرات، وسيسبق ذلك محفل المجتمع المدني الشامل بالدوحة 26-27 نوفمبر/ تشرين الثاني، ومنتدى الأعمال التجاري الدولي الثاني، وستكون هناك أيضاً أنشطة من قبل الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
الوسط - المحرر الاقتصادي





أراض
6